بهجت عبد الواحد الشيخلي
491
اعراب القرآن الكريم
* * قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ : ورد هذا القول الكريم في الآية التاسعة والسبعين المعنى : غبط الذين يطلبون الحياة الدنيا ما أوتيه قارون وتمنوا أن يكون لهم مثل ما عنده . و « قارون » هو تعريب لاسم « كريزوس » آخر ملوك « ليديا » كان مشهورا بعظم ثروته . . وبه يضرب العرب المثل . . فيقولون : فلان أغنى من قارون . وفي القرآن الكريم آيات تتحدث عن قارون كما في الآية الكريمة المذكورة آنفا . . و « قارون » مثل « هارون » اسمان ممنوعان من الصرف للعجمة والتعريف ولو كان « قارون » فاعولا من « قرن » لانصرف . . و « قارون » من قوم موسى - عليه السلام - أي آمن به . . وقيل كان من بني إسرائيل وهو ابن عم موسى . . وهو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب . . وكان من أثرياء العبرانيين في أيام « موسى » وكف يده عن الأخذ بالتعاليم وناصب « موسى » العداء فذهب الله باسمه وقيل : كان « موسى » ابن أخيه . . وكان يسمى « المنور » لحسن صورته ونافق كما نافق السامري وقال : إذا كانت النبوة لموسى والمذبح والقربان إلى هارون فما لي ؟ . وقيل : إن قارون هو أول من لبس من الثياب الحمر وهو أول من أطال ثيابه وسحبها على الأرض تيها وعجبا . قال تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ . [ سورة القصص ( 28 ) : آية 70 ] وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 70 ) وَهُوَ اللَّهُ : الواو عاطفة . هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . الله لفظ الجلالة : خبر « هو » مرفوع للتعظيم بالضمة . لا إِلهَ إِلَّا هُوَ : نافية للجنس تعمل عمل « إن » . إله : اسم « لا » مبني على الفتح في محل نصب وخبرها محذوف وجوبا . . تقديره : كائن أو موجود أو معبود بمعنى : لا إله يعبد إلا هو . إلا : أداة استثناء . هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع بدل من محل « لا إله » لأن محل « لا » وما عملت فيه رفع على الابتداء والجملة الاسمية من « لا إله » وما بعده في محل رفع صفة - نعت - للفظ الجلالة « الله » أو بدل منه سبحانه . لَهُ الْحَمْدُ : الجملة الاسمية في محل نصب حال من لفظ الجلالة . له : جار ومجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم . الحمد : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ : جار ومجرور متعلق بالحمد . وعلامة جر الاسم الكسرة المقدرة على آخره - الألف المقصورة - للتعذر أي في الحياة الأولى بمعنى « الدنيا » . والآخرة : معطوفة بالواو على « الأولى » وتعرب إعرابها وعلامة جر الاسم الكسرة الظاهرة في آخره بمعنى : وفي الحياة الآخرة .